أبي بكر جابر الجزائري
368
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَما أَعْجَلَكَ : أي شيء جعلك تترك قومك وتأتي قبلهم . هم على أثري : أي آتون بعدي وليسوا ببعيدين مني . وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى : أي استعجلت المجىء إليك طلبا لرضاك عني . قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ : أي ابتليناهم أي بعبادة العجل . وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ : أي عن الهدى الذي هو الإسلام إلى الشرك وعبادة غير الرب تعالى . غَضْبانَ أَسِفاً : أي شديد الغضب والحزن . وَعْداً حَسَناً : أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا . أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ : أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوما قبل أن يكملها اللّه تعالى أربعين يوما . فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي : بترككم المجىء بعدي . بِمَلْكِنا « 1 » : أي بأمرنا وطاقنا ، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على انجاز الوعد بالسير وراءك .
--> ( 1 ) ميم ملكنا مثلثة تفتح وتضم وتكسر والمعنى واحد كما في التفسير أي : لم يكن ذلك بإرادتنا واختيارنا .